عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
707
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
المجرد عن الأعيان والمظاهر ، إلّا بنسب واعتبارات [ 186 ظ ] كالظهور والتعين والتعدد الحاصل بالاقتران ، وقبول حكم الاشتراك ونحو ذلك من النعوت التي تلحقه بواسطة التعلق بالمظاهر والتعين والتعدد الحاصل بالاقتران ، وقبول حكم الاشتراك ونحو ذلك من النعوت التي تلحقه بواسطة التعلق بالمظاهر ، وتتنوع مظاهر الوجود باعتبار اقترانه ، ويلزم عن هذا أن يصير للوجود اعتباران : أحدهما : من كونه وجود بحسب ، وهو الحق وأنه من هذا الوجه لا كثرة فيه ولا تركيب ولا صفة ولا نعت ولا اسم ولا رسم ولا نسبة ولا حكم بل وجود بحت ، وقولنا وجود هو للتفهيم ، لا أن ذلك اسم حقيقي ، بل له اسم عين صفته وصفته عين ذاته ، وكماله نفس وجوده الذاتي الثابت له من نفسه لا من سواه ، وحياته وقدرته عين علمه ، وبالأشياء أن لا عين علمه بنفسه ، بمعنى أنه علم نفسه بنفسه ، وعلم كل شئ بنفسه تتحد فيه المختلفات وينبعث منه المتكثرات دون أن تحويه أو تحويها أو تبديه عن بطون متقدم أو هو من نفسه يبرزها فتبديها له وحدة ، هي محتد كل كثرة وبساطة ، هي عين كل تركيب كل ما يتناقض في حق غيره فهو له على أكمل الوجوه ثابت ، وكل من نطق عنه لا به ونفى عنه كل أمر مشتبه ، وحضره في مدركه ، فهو أبكم سالب وجاهل مباهت حتى يرى به كل ضد في نفس ضده ، بل عينه مع تمييزه بين حقيقته وبين وحدته عين كثرته وبساطته نفس تركيبه ، وإطلاقه نفس تقييده ، وظهوره نفس بطونه وآخريته عين أوليته لا ينحصر في المفهوم من الوحدة أو الوجود ، ولا ينضبط لشاهد في مشهود ، له أن يظهر كما يريد من غير حصر في إطلاق أو تقييد له المعنى المحيط بكل حرف ، والكمال المستوعب « 1 » لكل وصف كل ما خفى عن المحجوبين حسنه مما يتوهم فيه
--> ( 1 ) في الأصل : الموستوعب .